الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
140
محجة العلماء في الأدلة العقلية
لتقرءوه ورواه الجليل محمد بن الحسن الصّفار عن محمّد بن الحسين إلى آخر حسين بن همدان الحضيني في هدايته في حديث المفضل بن عمر الطويل في أحوال الظهور والرجعة عن الصادق عليه السلام فيقول له الحسين ان كنت مهدى آل محمد فأين هراوة جدك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل وعمامته السّحاب والمصحف الّذى جمعه جدك أمير المؤمنين عليه السّلام بغير تغيير ولا تبديل قال فيحضر المهدى عليه السّلام ذلك السفط الذي فيه جميع ما طلبه وذكره الشيخ علي بن فاضل الذي نقله خالى العلّامة قده في البحار في قصّة الجزيرة الخضراء والبحر الأبيض وتشرفه بخدمة السيّد شمس الدّين محمّد من أحفاد الحجّة عليه السّلام وفيه قال على فقلت له يا سيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها وبما بعدها كان فهمي القاصر لا يصل إلى فورية ذلك فقال نعم الامر كما رايته وذلك لما انتقل سيّد البشر محمّد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من دار الفناء وفعل صنما قريش ما فعلا من غصب الخلافة الظاهريّة جمع أمير المؤمنين عليه السّلام القرآن كلّه ووضعه في ازار واتى به إليهم وهم في المسجد فقال لهم هذا كتاب اللّه سبحانه امرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ان اعرضه عليكم لقيام الحجّة عليكم يوم العرض بين يدي اللّه تعالى فقال له فرعون هذه الامّة ونمرودها لسنا محتاجين إلى قرآنك فقال له علي عليه السّلام قد اخبرني حبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بقولك هذا وانما أردت بذلك القاء الحجّة عليكم فرجع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى منزله وهو يقول لا إله الّا أنت وحدك لا شريك لك لا رادّ لما سبق في علمك ولا مانع لما اقتضته حكمتك فكنت أنت الشاهد لي عليهم يوم العرض عليك فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين وقال لهم كل من عنده قران من آية أو سورة فليات بها فجائه أبو عبيدة بن الجرّاح وعثمان وسعيد بن أبي وقاص ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبد اللّه وأبو سعيد الخدري وحسان بن ثابت وجماعات المسلمين وجمعوا هذا القرآن وأسقطوا منه ما كان فيه من المثالب التي صدرت عنهم بعد وفاة سيّد المرسلين فلذا ترى الآيات غير مرتبطة والقرآن الّذى جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام بخطه محفوظ عند صاحب الامر عليه السّلام فيه كل شيء حتى أرش الخدش واما هذا القرآن فلا شك ولا شبهة في صحته وآله من كلام اللّه سبحانه هكذا صدر عن صاحب الامر عليه السّلام ودلالة تلك الأخبار على كون القرآن بمعرض الزّيادة والنقصان بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بل على وقوع التحريف اظهر من أن يبيّن والحاصل ان الاختلاف والتغيير اما بالزّيادة والنقصان أو التبديل وكل منها امّا في السّورة أو الآية أو الكلمة أو الحرف فهذه اثنى عشر وكلها ممكنة وما يتوهم من امتناع زيادة السّورة وتبديلها استنادا إلى قوله تعالى ( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ) فاسد لان العجز عن الاتيان بما يماثل السّورة واقعا وفي نصر المهرة الحاذقين البارعين في فن البلاغة لا ينافي القدرة على الاتيان بما لا يميّزه عامة النّاس عن الوحي ألا ترى ان سورة الحقد والخلع والولاية التي يزعم هذا المتوهم وجماعة انّهما من القرآن لا يستطيعون اثباتها بما فيها ممّا لا يستطيعه أحد والحاصل ان تميز الوحي عن غيره شأن عظيم وليس شريعة لكل وارد بل لا يرد عليه الّا واحد بعد واحد والشاهد عليه ما نشاهد من اختلافهم في الآيات والسّور ولم يتّصل أحد من المثبتين والنّافين لاثبات مرامه بامكان الاتيان بمثله واستحالته ومن لاحظ اختلاف العلماء في وجه